أبي النصر أحمد الحدادي
435
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وكذلك قوله : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 1 » . قيل معناه : سل عنه عالما يخبرك عنه . قال الشاعر : « 440 » - فإن تسألوني بالنساء فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب وقال آخر : « 441 » - دع المغمّر لا تسأل بمصرعه * وسل بمصقلة الكبريّ ما فعلا - والباء تكون بمعنى « من أجل » : كقوله عزّ وجلّ : وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا « 2 » . قيل معناه : من أجل دعائك ربّ . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ « 3 » . يعني : من أجل الشيطان أشركوا به . أي : باللّه . - والباء مكان « على » : قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ « 4 » . يقول : إن تأمنه على قنطار .
--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية 59 . قال الزمخشري : والباء في ( به ) صلة « سل » كقوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ كما تكون « عن » صلته في نحو قوله : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فسأل به كقوله : اهتم به ، وسأل عنه كقولك : بحث عنه . ( 440 ) - البيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 35 ، وأدب الكاتب 528 ، والجنى الداني 105 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 476 . ( 441 ) - البيت للأخطل ، وهو في ديوانه 143 ، وكتاب سيبويه 2 / 299 ، وخزانة الأدب 9 / 130 ، وأصول النحو 2 / 388 . ( 2 ) سورة مريم : آية 4 . ( 3 ) سورة النحل : آية 100 . ( 4 ) سورة آل عمران : آية 75 .